الفنان إسحاق الكوهجي

 

لدعم نشرة الفنر الثقافية أضغط هنا

كتبت: شيخة صالح العسم

عندما تنطق اللوحة بحب الوطن 

للإشتراك في قناتنا وتفعيل زر الجرس ليصلك كل جديد إضغط هنا

موسيقى فرقة شباب قلالي البحرينية 

 الفنان يوسف النعيمي دزة العروس

************


الفنان إسحاق الكوهجي
هو شاعر وفنان تشكيلي ومدرب قيادي من مملكة البحرين، له مشاركات في عدة مناسبات في كافة المجالات الدبلوماسية، فضلًا عن الجامعات والمجالس البحرينية. كما شارك في العديد من مؤتمرات الأعمال التطوعية، إلى جانب المؤتمرات الشبابية التي تتعلق بالمسرح والتمثيل. تدرب على يده العديد من الشباب الذين شقوا طريق النجومية وحصدوا جوائز عديدة.
ويمتلك الكوهجي عضوية في العديد من أندية الخطابة، أبرزها أول نادي أفق توستماسترز الناطق باللغة العربية، والمتخصص في تنمية اللغة العربية لدى الشباب وتطويرهم ليصبحوا قادة في المستقبل. وتم تعيينه مرشدًا لجميع أندية التوستماسترز العربية في مملكة البحرين.


وقدم الكوهجي العديد من الورش والمحاضرات المختصة في مجال الخطابة والقيادة وتنمية المهارات الإنسانية في كافة الأصعدة المحلية والعالمية، ومثل مملكة البحرين في مؤتمرات التوستماسترز العالمية عبر مسابقات الخطابات العالمية والفكاهية والارتجالية.
وحكم الكوهجي العديد من مسابقات التوسماسترز العربية، وشارك في مناسبات إذاعية كبرى كمتحدث عن دور القيادات الشبابية وأهمية الخطابة والتعليم، وله بصمة في العديد من مناظرات نادي المملكة العربي، فضلًا عن أول نادي للمناظرات في مملكة البحرين للتوستماسترز. وساهم في نشر ثقافة التوستماسترز التي تنمي مهارات التفكير العليا في المجالس البحرينية بشكل عام والمحرق بشكل خاص.


ويعد الفنان إسحاق الكوهجي شخصية وطنية من الطراز الرفيع، وتم تكريمه من قبل مجالس المحرق في مناسبات عديدة. كما وشارك في عرافة تأبين الفقيد الراحل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر أمير دولة الكويت.
وفي ذات السياق، له العديد من المشاركات التلفزيونية في مجال الفن، حيث رسم الكثير من الشخصيات المعروفة والرموز على نطاق مملكة البحرين والخليج العربي. كما وشارك في عرافة العديد من المناسبات الوطنية والشعرية والخطابة والإلقاء والتدريب على مستوى الخليج العربي، وله بصمات متعددة في الملتقيات والندوات الثقافية والأندية والعلمية والأدبية. 



عندما تنطق اللوحة بحب الوطن 



عندما تجتمع الوطنية والفن الأصيل والخبرة المهنية تتولد لدينا مشاعر فياضة بمخزونٍ عميق لابداعٍ تراثي فني وطني تنتج لنا لوحة ابداعية ، تنقلنا من الماضي إلى الحاضر ومن الخيال إلى الواقعية بأبهى صورها وبأنامل بحرينية أصيلة لفنان ترعرع بأزقة المحرق لينقل لنا عبر رسماته الدقيقة زمن أجدادنا وحياتهم التي عاصروها خلال حقبة زمنية فريدة .. الفنان التشكيلي والشعار البحريني اسحاق الكوهجي ... عندما تنطق اللوحة بحب الوطن 

وفي لقاءا جميل مع الفنان البحريني اسحاق الكوهجي بدأ حديثه في قائلا ( لقد عشت في فرجان المحرق العتيدة وتحديدا في حالة بوماهر والتي تعتبر غنية بالمثقفين والفنانين والشعراء البحرينيين ) واردف قائلا ( وهذا الامر دعمني فنيا في فني التشكيلي ) 

التمرد الإيجابي 

وردا على سؤال الفنر عن الفرق بين التصميم والفن قال الكوهجي ( التصميم هو فن عميق وهو جديد على العالم حيث انتقل الفنانين للتصميم من الفرشاه والالوان بانواعها إلى التصميم . فتصميم اللوحة تعتمد على الحاسوب والتكنلوجيا ، وهو لا يبتعد عن تصميم الأثاث مثلا ) 

(دائما ما أعتبر التصميم تمرد ايجابي ، على الرغم من ان مصطلح التمرد يعتبر مصطلح سلبي ، ولكن في التصميم يعتبر ايجابي فالتمرد في التصميم هو من خلال تعديل الصورة وتغيير ملامحها من حديثة إلى قديمة ، فأقوم بتعديلات على الصورة بعد زيارة وتصوير الاماكن القديمة بنفسي مثل بيت جدي وأعمامي وحتى الجيران فألتقط الصورة و أقوم بعدها بإضافة الشخصيات أو بترميم البيوت التي تم تحديثها كوضع مكيفات بعكس الماضي ، فاقوم بترميم المنزل ورسم الشخصيات من مخيلتي من خلال البرنامج وإرجاعه للصورة القديمة وأزيل الاضافات الحديثة وهذا ما يسمى برسم الديجيتال وهو ابتكار عالمي جديد ) 
وأكد الكوهجي ( ويحتاج الفنان للتصميم إلى ثلاث مهارات أساسية وهي التصوير ، المهارات التقنية مثل برنامج الفوتوشوب، و مهارة الرسم والأهم أم يكون لديك رسالة سامية تريد ان توصلها للمجتمع ) 


وردا على سؤال الفنر عن سبب تعلقه بالتراث قال الكوهجي ( طبعا كما تلاحظون من خلال لوحاتي بأن جميع لوحاتي وتصاميمي عبارة عن فرجان قديمة وبرايح ودواعيس وشواطئ ووو ...... فكل ما اقوم برسمه يعني لي الشيئ الكبير في قلبي منذ أن كنت صغيرا ، من خلال الرسم أرجع إلى عالمي الآخر ، عالمي الحقيقي الذي عشت فيه في أزقة المحرق وكأني أراها بعين الطفل الصغير بالعين التي كنت اعيشها وانا طفل الذي يرى جدته وأصدقاءه بعين ، فاللوحة تعني لي ارواحا ليس صورة او بيوت فقط بل ارواح حقيقية عشت معها باخلاقنا الجميلة التي وجدت وتأصلت فينا وفي كل من عاش بأرض البحرين . 


اعيش تحدي كبير ... واجبنا العودة بالزمن من خلال مبادئنا ووطنيتنا واخلاقنا 

واردف الكوهجي باحساسة الوطني المفعم بروح الأمل بأن الزمن يمكن يرجع كما كان من بساطة واخلاق وروح تصيلة قائلا ( انا لدي تحدي كبير فالجميع يقول الزمن مستحيل ان يرجع وانا اقول لا الزمن سيرجع وهذا واجبنا نحن بان نرجع كل شيء جميل تعلمناه بشخصياتنا ومبادأنا وبعاداتنا وتقاليدنا ووطنيتنا وحبنا لبعضنا البعض ) 


٣٠٠٠ لوحة وطنية تراثية 

ويؤكد الكوهجي بأن الروسمات والتصاميم تعني له الكثير، ويردف ( بدايتا وضعت لي مبدأ وتحدي بأن الزمن ممكن أن يرجع من خلال البشر .. واشعر تجاه بلدي بأن كل شيء جميل اندثر واجب علي ان أعيده من خلال الفن الذي احترفه ... فتراثنا عميق جدا ، فعلى الرغم من اللوحات الكثيرة التي رسمتها الا انني اشعر باني لم افعل شي ومازال المشوار طويل ومازال هناك جوانب متعدده لم أقم بتوثيقها )
فهناك مواقف وتفاصيل دقيقة كالحظات وقوفي عند الباب أو بكائي عند النافذة كل ضحكة مع اخوتي وانتظار ابي كل يوم ووو ... وها انا ارسك يوميا حتى وصلت عدد لوحاتي ولله الحمد الى أكثر من يوميا ٣٠٠٠ لوحة وهذا فخر كبير لي وهذا شيئ قليل اجاه وطني فهو يستحق إكثر ) 

الحريق وتوابعه 

وفي فقدان كبير كان هو الاشد الما على النفس هو ان يفقد الشخص ذكرياته وأعماله التي اجتهد عليها سنوات طولك ولكن ... ( قدر الله بأن يتعرض منزلي في يوم من الأيام لحريق وانا خارج المنزل في احدى الاجتماعات مما أدى إلى احتراق المرسم بالكامل والذي كان يحتوي جميع روسوماتي و أربع دواوين شعرية والتي كنت قد كتبتها وانا بعمر صغير وانا بالمدرسة .... مما تسبب لي بالتهاب في العصب الخامس في المخ وعليه اقوم باخذ حبوب مهدئة .. مما أدى للأسف إلى فقدان ذاكرتي لأشعاري والتي كنت احفظها عن ظهر قلب .. فكان هذا تحدي مع نفسي في كيفية بناء ذكرياتي مرة أخرى وارجع إلى طفولتي لاسترجع كل مافيها) 


وفي سؤال الفنر عن تأثير الاعمال على نفسية الكوهجي 


(لقد جعلتني هذه الاعمال بان يكون لدي مبدأ وهو ما اكتشفه واطلقه علي أهلي واصدقائي بترديدهم عبارة ( أنت وطنه) وهذا أمر لا أقوله لابراز النفس والله يحفظني من الغرور ، ولكن هذا دليل على ما يعرفه الاقرباء من وجود رسالة لدي وعي بان البحرين غالية .. فأنا ارسمها يوميا واتكل عنها وعن تراثها ليلا ونهارا لتكون دليا وليراها الاجيال القادمة فما اقوم به هو أن أأرخ وطني وأثبت قواعد وطني ومبادئ وثقافة وعِلم بلدي ) 

الجمهور و(بندول المزاج) 

هذا ماكان يطلقونه الجمهور على الكوهجي حين ينظرون للواحته فيقول ( مع الجمهور فانا انتقل لعالم أخر من أصالة المعدن البحريني المحب لوطنة ... فعندما يشاهدون اللوحات فهم يهيمون في عالم أخر في زمن الماضي فالبعض منهم تنزل دمعة منه والآخر يقول بانني عدلت مزاجه وأخر يقول غيرت حياتي .. وهناك من اطلق علي ( بندول المزاج) تعبيرا عن رضاه عن اللوحة التي اخذته للماضي الجميل بذكرياته الجميلة ) 
كما أن جمهوري من جميع الفئات كبير وصغير أمرأة ورجل مثقف و عامي ، وهناك شخصيات جميلة هي بمثابة هدية من الله تعالى لي ، وخصوصا مريم الزياني والتي اتصلت علي لتشكرني واذكرها بالاسم كرامه لها حيث قالت لها مرحبا اختي فردت ( لاتقول أختي انا أمك ، أنا صديقت والدتك ) ففرحت بهذا الاتصال كثيرا ، فما هي السعاد الا ان تفرح قلبا وان تفرح اقرب الناس لك ، فهناك من يتواص معي من المدينة المنورة ومن المملكة العربية السعودية ومن مصر ، هي جميعها علاقات افخر واسعد يها ربما الرسم عمل اعتدت عليه ولكن بالنسبة لهم امر جميل وذو قيمة ) 

مؤكدا على ان انتقاله من الرسم التقليدي للتصميم وعالم الديجيتال لمدى دقة نقل المشاعر الحقيقية وليس الشكل فقط في الرسم فنظرات العين مثلا تكون صادقة ومليئة بالمشاعر من خلال التصميم والصورة اكثر من الرسم 


وعن رسم الكوهجي للشخصيات البحرينية الوطنية البارزة قال ( هناك فعلا شخصيات بحرينية بارزة فالهوية والوطن والتراث لاتكون فقط في البيوت والمناظر وانما في الشخصيات ايظا ، لدينا في البحرين شخصيات برزت في مواقف وظروف وطنية كثيرة مثل ازمة ٢٠١١ وهناك شخصيات لانستطيع ان ننساها كالشيخ عيسى بن راشد فهو شخص متواضع عفوي طيب من أسرة كريمة نعتز بها وهذه الشخصيات التي دائما ما اتحدث عنها والتي تعيش خلف الجدران البحرينية وفي ازقتها وفرجانها ) 

وحول انضمامه كعضو في عدد من النوادي اكد الكوهجي انه ينتمي للعديد من النوادي منها التوستماسترز (نادي أفق ) وهو أول نادي للتوستمازر ناطق بالغربية ، وعضو في نادي البحرين العربي للتوستماسترز ، ايضا عضو في نادي مملكة العربي للمناظرات وهو الاول من نوعة في مملكة البحرين يعنى بفن المناظرات ، بالإظافة لنادي (قحطة) وهو الأول من نوعه في العالم حيث يهتم بتقديم الرسالة أو الفكرة بطريقة فكاهية . كل هذه الفنون الخطابية تعلمنا من ليس فقط من النوداي ولكن من ديننا الحنيف أيضا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في نقل الرسالة باسلوب راقي وابتسامة وباساليب منوعة مقنعة ) 


انجازات 

) في السابق كنت معروف بالخطيب او بالمفوه في مملكة البحرين ولكن هذه المهارة نقلتها من داخل النادي إلى مؤسسات ووزارات الدولة للموظفين من خلال المناظرات والمحاضرات والتعريف بالمهارات الاساسية للخطابة كما اني ايضا نقلتها للمجتمع من خلال حث وتوعية المواطنين في الانتخابات فكل شخص يملك مخارة الخطابة يجب عليه توحيد الصفوف وجمع الشمل من خلال أسلوبه المقنع وكلماته ) 

ويبين الكوهجي ردا على سؤال الهدف من اكتساب مهارات التوستماستر والالقاء ( اكتسابي للمهارات من المنظمة ومن خلال المحاضرات والخطب والمناظرات أيضا هو هدف وطني ، فمازلت أحرص على ان أخرج جيل متحدث مؤثر يثق بنفسه يوحد الصفوف اخرج جيل يشار له بالبنان فالبحريني معروف بانه متفوق ومفوه ويملك أخلاق جميله ) 

(وتأتي إضافتي الوطنية من خلال مهارة الخطابة والالقاء وحتى الشعر والذي يعبر عني شخصيا يعبر عن اسحاق الكوهجي في ايصال رسائلي ومعلوماتي وافكاري واثري فيها المحاضرة فهي تحتاج لتحضير واعداد مسبق احتراما للمتلقي والجمهور وهذا مايجعلك مهني محترف بمهارات عاليه ، وقد تمت الاستفادة مني في وقت الانتخابات خلال المجالس ، فالمجالس منحة من جلالة الملك ومنحة للمواطن ليعبر عن صوته ) 

الكوهجي والعمل التطوعي 

أما بالنسبة لدوره في العمل التطوعي فيقول الكوهجي ( اقوم بيزيارات دائمة متعددة للجمعيات مثل الكرامة لكبار السن ودار الأيتام والحراك الدولي ومرضى السرطان والجمعيات الشبابية وغيرها الكثير ، واقدم فيها رسائل ونصائح وادعم المشاريع والانشطة الشبابية و لمختلف الفئات والاعمار ) 


الشعر وذكريات الفنان الراحل علي بحر 

وعن اسهاماته الشعريه يقول الموهجي ( الشعر أغحمله منذ الطفولة وللأسف ٤ دواوين شعريه احترقت مع المنزل كما ذكرت سابقا ، ولكن مازالت الاشعار تتملكني ، واذكر سابقا كان الفنان الراحل علي بحر ياخذ اشعاري ويغنيها دائما فقد كنت اكتب الكلمات الغنائية والشعر الحر ، وفي موقف مع الفنان الراحل ، كنت فيه في المسج فتفاجأت بعلي بحر داخل المسجد يبحث عني فقلت له اني تبت ولم اعد اكتب الشعر الغنائي وسالني عن ماذا اكتب الآن فقلت له الاغاني الوطنية وكانت بتلك الفتره احداث في فلسطين فكتبت : 

كان لي وطن مثل البشر 
خايف عليه قد البحر ويا المطر 
بس آه أه كان 
اعياد البشر كلهم عيدين واحنا أعيادنا لنا أعياد 
عيدنا لحن شديد في وسط الألم منشال 
جثث ، شلنا جثث بدموع قهري 
بالحق ندري الأسر مسرى النبي 
جثث شلنا جثث بدموع قهري 
وتصيح أمي ياغيث 
أسري يا عرب 
وأحنا ياعرب نسري مسرى النبي 
والكل يدري 
ولكن والله ماموت وأنا مدفون 
دمي مزرع الزيتون 
بخلي اليأس يندم 
ولو ........ 
بس للأسف
كان لي وطن 


فأخذ علي بحر الكلمات وبعد شهور تفاجأت بها في الاسواق وتغنى ومن هنا انطلقت بالعديد من الأغاني الوطنية 

ويواصل الكوهجي ( الشعر الذي انتمي له من بداياتي الشعر الغزلي ككل الشعراء ، اما الان فانا انتمي للشعر الوطني الذي يدافع عن الوطن ) 


في ختام المقابلة المليئة بالمشاعر الوطنية الفياضة المليئة بالذكريات القديمة بالشخصيات المؤثرة يختم الشاعر إشحاق حديثه (أوصيكم على البحرين ، حطو بالكم عليها وحافظوا عليها ، حافظوا أخوانكم و جيرانكم ولا تحرصوا في علمكم وانشروه ) 

واقول لكل بحريني :

منو فينا مايحبج 
عليج نعيش 
وعليج نموت 
تبقى البحرين 
في وجداني
فيها أهلي وخلاني 
أنا إلي انزرعت في ارضج 
فديت روحج 
فديت أهلج 
منو فينا مايحبج عليج نعيش عليج نموت 
جميله وحلوة الحلوين 
بلد الطيب والطيبين 
انزرع حبج في وجداني 
مايروح قلبي لأحد ثاني 
عليج أعيش عليج أموت

تدقيق: حوراء الصباغ


إرسال تعليق

0 تعليقات