عائلة آجور | إنطلاقاً من فريج الفاضل

 


لدعم نشرة الفنر الثقافية أضغط هنا

عائلة آجور انطلاقاً من فريج الفاضل

 كتبت/  فاطمة العالي

يعتبر فريج "الفاضل" أحد الفرجان العريقة في مملكة البحرين، حيث عاش فيه أفراد من مختلف الطوائف والأديان من المسلمين واليهود والمسيح والهندوس، من كافة الدول مثل باكستنان والهند. وكانوا جميعاً كأنهم يعيشون في بيت واحد وتحت سقف واحد، ويتشاركون الأفراح والأعياد والمناسبات، ولا ينظر أي أحد منهم إلى دين الآخر أو انتمائه. فعلى سبيل المثال، كانت تخرج السيدة اليهودية أم يعقوب حوقي من منزلها الذي استأجرته من أحمد علي آجور في الفريج كل صباح، مع السيدة الإيرانية بانو، للمرور على بيوت الفريج وبيع الأقمشة عليهم.


أما أغلب سكّان فريج الفاضل فقد كانوا من التجار، فالتاجر الذي يمتلك محل في سوق المنامة، أقرب له أن يسكن في فريج الفاضل أو الفرجان التي حوله، لأن المواصلات كانت شبه شحيحة آنذاك، فيذهبون إلى محلاتهم سيرًا على الأقدام.

رجل الأعمال/ نبيل عبدالرحمن آجور

رجل الأعمال نبيل بن عبد الرحمن آجور، يسرد بعضًا من تفاصيل عائلة آجور ونشأتها في فريج الفاضل، في رحلة ممتعة مع نشرة الفنر الثقافية.

كانت عائلة آجور تملك محلات في المنامة، إذ تخصص بعضهم في محلات الأقمشة وبيع البطانيات والأدوات الرياضية، حيث كانت تستورد من انجلترا، أما الأقمشة فيتم استيرادها من الهند وباكستان، وبعضها من الصين. ومع اكتشاف البترول والعصر الحديث، أصبحت بريطانيا هي الوجهة المعتمدة للاستيراد، حيث كانت أغلب الأقطان من مانشستر. وبعد الحرب العالمية ارتفعت الاسعار فكانت اليابان هي الوجهة الأفضل. 
وتوسعت عائلة آجور في تجارتهم لتشمل محلات الأثاث، حيث يتم استيراد أغلب قطع الأثاث من أمريكا.
 ومازالت العائلة تحتفظ بمحلها القديم إحياء لذكرى عائلة آجور في مجال الأقمشة في سوق الطواويش في البحرين، ويديره نبيل آجور. وهو محل بالجملة، يوزع على المحلات وعلى الوزارات.
يشار إلى أن عائلة آجور على علاقة وطيدة مع التجار من كافة الدول مثل الهند والصين واليابان وبريطانيا، وعلى علاقة قوية مع التجار من دول الخليج العربي..
وفي حديث مفصل عن القصة الشهيرة لشراكة العائلة مع اليابان، قال نبيل آجور أن اليابان كانت متشوقة للتعامل مع تجار الخليج، فتم ارسال ” الغتر ” لهم التي كانت تٌصنع في سويسرا، والعديد من الأقمشة الفخمة النسائية والرجالية، ومن ضمنها ” العقل ” والحرير للعبايات، فأرسلت لهم اليابان في المقابل ” عقل ” ملونة بالأصفر والأزرق والأخضر!
فكانت حادثة طريفة، وتم الرد عليهم أن العقل لا تُلبس الا سوداء.
من جانب آخر، يسلط نبيل آجور الضوء على بقية أهالي فريج الفاضل، حيث يقومون بتنظيم ملتقى سنوي يطلق عليه ملتقى أهالي فريج الفاضل، يجتمعون فيه الأهالي غالباً في شهر رمضان الفضيل، وبعضهم تفرق إلى مناطق أخرى، إلا أنهم مازالوا على علاقة وطيدة وكأنهم لم يفترقوا.

ونشأ في فريج الفاضل العديد من المثقفين والكتّاب والفنانين والشعراء، منهم الأستاذ حسن كمال والرسام عبدالله المحرقي، والشاعر عبد الرحمن رفيع، والشاعرة نبيلة زبوري، والمؤرخ البحريني الدكتور عيسى أمين، والفنان أحمد باقر. فضلًا عن العديد من الشخصيات المهمة، منهم سعادة الوزير عبد العزيز الفاضل وزير التربية والتعليم سابقًا، والمستشار الإعلامي لجلالة الملك المفدى نبيل الحمر، وسعادة وزير الإسكان باسم بن يعقوب الحمر، وتاجر اللؤلؤ الكبير مجبل الذكير والذي يعد من أكبر تجار اللؤلؤ في البحرين.
كما وترعرع الشاعر الكبير غازي بن عبد الرحمن القصيبي في فريج الفاضل، والذي توجت ذكراه جهود هيئة البحرين للثقافة والآثار وعلى رأسهم معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة عبر تأسيس بيت المنامة "بيت غازي القصيبي".

تدقيق: حوراء الصباغ 


إرسال تعليق

0 تعليقات