محطات من سيره المرحوم الاستاذ ابراهيم كانو

 

هذا الموضوع برعاية


للإعلان في نشرة الفنر الثقافية أضغط هنا
للمشاركة في نشرة الفنر الثقافية أضغط هنا


ومضات من سيرة المرحوم إبراهيم كانو

كتبت/ فاطمة العالي




هناك العديد من الرجال المؤثرين ومن لهم اسهامات عديدة في البحرين، في مختلف الاوجه في الحياة، ومن واجبنا نوثق سيرة هؤلاء الرجال المهمين والبارزين في مملكة البحرين، من اعطوا وقدموا لهذا البلد، وننقل هذه السير للأجيال ليتعرفوا عليهم وعلى مشوارهم وتاريخهم والتحديات التي مروا بها.

 ومن هؤلاء الاسماء التي لا تُنسى من ذاكرة البحرينيين، وهو علم من أعلام الاعلام والاذاعة في البحرين، خاصة عندما كان يقول ” هنا البحرين ” الاستاذ الكبير إبراهيم كانو، الذي وُلد عام ١٩٢١ في مدينة المنامة.

عاش في بداية حياته في ” فريج ” كانو، وتلقى تعليمه في مدارس البحرين ومن ثم أكمل دراسته في الجامعة الامريكية في بيروت. برزت مواهبه المتعددة حين كان طالب، حيث كان شغوف بالقراءة ومُحب للثقافة وفنونها، ومهتم بالتراث العربي والاسلامي، وخاصة كتب الشعر العربي.

بدأ الاستاذ الكبير إبراهيم كانو مشوار حياته مبكراً، حيث عمل في منطقة عرعر في خط التبلاين في السعودية، ومن ثم عاد إلى البحرين وعمل في بلدية المنامة، وبعدها في شركة نفط البحرين ( بابكو )، وأيضاً عمل مدرساً للتربية البدنية، ومدرساً للغة الانجليزية، ومن ثم سكرتيراً للمدرسة.



وبجانب عمله كمدرس كان يحب هوايات الرياضة، فكان مدرباً وحارس، ولاعب طائرة ولاعب سلة، وكان حكم، وأيضاً إداري ناجح، وكان أبرز وأهم الاعضاء في ”نادي النسور“، النادي الاهلي حالياً.

 افتتح المرحوم الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين، إذاعة البحرين في عام ١٩٥٥، وأصبح إبراهيم كانو رئيساً لها، في بداية عمله في الاذاعة ألتحق بدورة تدريبية، ومنها في اذاعة الشرق الادنى، التي كانت تبث برامجها من قبرص، وكذلك أُبتعث إلى هيئة الاذاعة البريطانية في لندن، لتلقي دورات تدريبية في الاعداد والتقديم والاخراج الاذاعي.


 عرفت البحرين أستاذ إبراهيم كانو، فقد كان أيضا عضو فعال في الحركة المسرحية عبر تاريخها الحافل والممتد خلال الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي، وكان دوره في مجال التمثيل والتأليف المسرحي، حيث كان يقف على خشبة المسرح ويجسد العديد من الشخصيات المعروفة في التراث العربي والاسلامي.

 وله العديد من التسجيلات الصوتية، كالقصائد والابتهالات الدينية، التي كان يلقيها عبر ميكرفونات اذاعة البحرين، وخاصة في شهر رمضان المبارك، والتي مازالت تجذب لها قلوب المستمعين بصوته الرخيم والقوي المعبر، كما قام بتوثيق العديد من المقابلات والفنون، وقدم العديد من الكلمات في المناسبات المختلفة.

وتكريماً لهذا المشوار الكبير الذي قدمه الاستاذ المرحوم إبراهيم كانو للعمل الاذاعي، فقد تم اطلاق اسمه في عام ١٩٩٠ على أحد أكبر استوديوهات إذاعة البحرين، وانتقل لرحمة الله في يوم السبت الموافق الثاني من شهر فبراير لعام ١٩٩١، بعد مسيرة حافلة من العمل والعطاء والابداع.

إرسال تعليق

0 تعليقات