علماء وأدباء البسيتين

 

للإعلان في نشرة الفنر الثقافية أضغط هنا
للمشاركة في نشرة الفنر الثقافية أضغط هنا

علماء وأدباء البسيتين

إعداد وتحرير الكاتب والمؤلف البحريني الدكتور علي الصديقي

قرية البسيتين الصغيرة في حجمها، الكبيرة بأبنائها، عرفت بالعلم والمعرفة والأدب، ففي هذه التوريقة، نبين عدداً من أبنائها من العلماء والشعراء والأدباء، على عجالة، وذلك على النحو الآتي:

أولاً – علماء الشريعة من البسيتين:
من العلماء والشخصيات الدينية والأدبية التي نزلت أو سكنت البسيتين قديماً:
1. الشيخ جبر بن محمد البوعينين: الذي كان إمام جامع البسيتين الوحيد في عهد قديم، حيث جمع بين علوم الدين والخطابة وقرض الشعر، وقدم إلى البحرين من الجبيل في السعودية حوالي عام 1355هـ (1936م)، وحل ضيفاً على عائلة المضاحكة فأكروموا وفادته وعيّنوه إماماً وخطيباً بمسجد البسيتين (جامع الخير حالياً) وعينوا له بيتاً قرب الجامع، وقد امتهن الشيخ الطواشة وكان يمتاز بصوته الجهور الذي يشد الانتباه، وتوفي رحمه الله في شهر يونيو 1962م.
2. الشيخ محمد نور بن الشيخ عبدالغفور العباسي: هو أحد رجال الدين في قرية البسيتين وكان يقوم بتحفيظ القرآن وحلقات الذكر، وتولى الإمامة والخطابة لفترة طويلة في جامع البسيتين، ثم انتقل للخطابة في جامع عبدالعزيز خنجي في المنامة، وكان يقوم بختمات القرآن الكريم في مجالس شهر رمضان المبارك كمجلس محمد بن علي بوغانم المضحكي ومجلس آل شاهين المضاحكة، وكان الشيخ محمد نور يحضر مجالس الذكر في فريج العوضية مع أبناء عمومته، ويحضرون للشيخ عبدالله بن محمد الصديقي الكجويي عم الشيخ يوسف بن أحمد الصديقي، وكان يحضر حلقات الذكر أناس كثيرون.
3. الشيخ العلامة محمد بن عبدالعزيز الصديقي الشافعي: وُلد في (الاحساء) وطلب العلم في (كوهج) ببر فارس على يد الشيخ أحمد النقشبندي، وبلغ في الفقه والحديث والتفسير مبلغاً حتى صار بحراً وأستاذاً كاملاً، انتقل إلى (جارك) بساحل فارس وأنشأ مدرسة علمية أطلق عليها (المدرسة الجاركية) وعُرف بالشيخ الجاركي نسبةً لها، ثم انتقل إلى البسيتين في البحرين، وكانت بينه وبين صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة علاقة ودّ وتقدير، وقد وهبه الشيخ حمد بيتاً في (البسيتين)، وقد تولى الشيخ محمد بن عبدالعزيز الصديقي إمامة مسجد المصلين في (مسجد الخير) في البسيتين فترة وجوده بالإضافة إلى ألقاءه الدروس والخطب والمواعظ، ثم انتقل إلى الرياض، كما كانت له مساجلات أدبية مع الشاعر الشيخ سلطان بن صقر القاسمي حاكم الشارقة، وقد كان أديباً وصاحب مؤلفات متعددة ونافعة في الأدب والشريعة، وتوفي رحمه الله في الرياض في 25 محرم من عام 1382هـ (1961م) عن عمر ناهز (82) عاماً.
4. العالم الزاهد الورع التقي الشيخ محمد علي بن يعقوب الحسني الحجازي الشافعي النقشبندي: لقّبه بالحجازي شيخه ‬الشيخ سعيد اليماني ‬بعد أن انهى تعليمه الديني ‬في ‬مكة المكرمة التي ‬أقام فيها طالباً للعلم، وقد رحل إلى القدس ودرس في مدينة الخليل وأخذ إجازة من علمائها، وُلِد الشيخ الحجازي في ‬مدينة المحرق عام 1328هـ (1908م) ‬وقد عمل في ‬صباه كاتباً لدى المرحوم الوجيه فاعل الخير سلمان بن مطر في ‬عمارة بيع الاخشاب، وله عدد من المؤلفات المخطوطة، وكان قد اعتكف في منزله آخر حياته حتى توفي رحمه الله في عام 1996م.
5. فضيلة الأديب الشاعر الشيخ محمد بن عبدالرحيم بن محمد الصديقي (1914-1989م): وُلد في منطقة الجبيل بالسعودية 1334هـ وأخذ مبادئ العلوم الشرعية والفقهية على يدي والده الشيخ عبدالرحيم الصديقي، وعن الشيخ عبدالله بن حسن الكوهجي، درسة في البسيتين بمدرسة الهداية الخليفية. ثم رحل إلى قطر فأخذ عن الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع، ثم أكمل دراسته في مكة المكرمة فأخذ عن علمائها الفقه الشافعي والحديث، ثم عين مدرساً ومشرفاً على مدرسي الحرم المكي، عيّن رئيساً للمحاكم الشرعية بالمنطقة الشرقية بالسعودية ثم اعتذر عن المنصب تعففاً وآثر التعليم في مدينة الطائف، وكان شاعراً متفنناً وله قصائد مدح في حكام البحرين وله مؤلفات كثيرة في الفقه والأدب والسيرة النبوية الشريفة، منها: كتاب ورع العلماء، ضالة الأدباء، النبراس، ملتقطات الدرر من منتجات الفكر (خمسة أجزاء)، حياة القائد الأعظم عن النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم )، سلافة الأديب، مخطوط حول تاريخ الطائف. وله رسالة قرضها الشيخ محمد بن عبدالعزيز الصديقي بعنوان (تنبيه العوام والخواص في تحريم الفطر والقصر في رمضان على الطوّاش والغوّاص). عاش أديبنا متنقلاً بين أرجاء الخليج العربي ثم استقر في الطائف وشارك في تأسيس النادي الأدبي الثقافي بالطائف وكان يشرف على الكتاب الدوري الذي يصدره النادي بشأن الشعر السعودي الحديث، وتوفي بها.
ثانياً – شعراء وأدباء من البسيتين:
1. الشاعر غانم بن علي البوغانم المضحكي: ولد في عام 1906 بمنطقة البسيتين ونشأ في كنف والده النوخذة علي بن محمد المضحكي، درس القرآن الكريم في صغره وحفظه، ثم درس في مدرسة الهداية الخليفية في المرحلة الابتدائية وكان بارعاً في الحساب ويتميز بخط جميل. انتقل للعمل في المملكة العربية السعودية، ثم عاد إلى البحرين عندما بلغ سن التقاعد.  كان مولعاً بالشعر والأدب وله مساجلات شعرية مع عدد من شعراء منطقته وشعراء البحرين. له ديوان مخطوط بخط يده ولكنه مفقود. توفي في عام 1976م ودفن بمقبرة البسيتين.

2. الشاعر الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة: ولد في مدينة المحرق (البحرين) وتوفي فيها. والده حاكم البحرين الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة. قضى حياته في البحرين والمملكة العربية السعودية ومصر، وزار كثيرًا من دول العالم. حفظ القرآن الكريم، وختمه وهو في سن السادسة، ثم اعتمد على نفسه في تحصيل الثقافة العربية ومعارف عصره، كما صقل موهبته في مجلس حكم أبيه. وقد كان عضواً مؤسسًا لأول ناد أدبي في البحرين عام 1920، كما يعتبر واحدًا من رواد النهضة الفكرية في بلاده ومنطقة الخليج العربي، تعهد برعاية جيل الأدباء الأوائل، كما كان مجلسه منتدى أدبيًا كبيرًا يستقبل فيه الأدباء والعلماء. كان يوقع بعض قصائده بتوقيع (الوائلي). صدر له ديوانان مطبوعان بعد وفاته، هما: ديوان الوائلي، 1975م، وديوان الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة - البحرين 1987. 

3. الشاعر عبدالرحمن المشاري: وكانت له علاقة مع الملك عبدالعزيز آل سعود ومع عدد من أبنائه الأمير فيصل والأمير منصور.
كما عرفت منطقة البسيتين عدد من الشعراء ومنهم.
1. الشاعر الشيخ جبر بن محمد البوعينين: وهو الذي أشرنا إليه أعلاه.
2. الشاعر محمد بن سلمان المضحكي.
3. الشاعر علي المحري.
4. الشاعر أحمد بن عيسى الغريب.
5. الشاعر سالم بن محمد سالم الكندي.
6. الشاعر مبارك بن صالح بن عرفه راوي المواويل.
7. الشاعر محمد بن راشد المضحكي.
8. الشاعر سلمان بن شاهين المضحكي.
9. الشاعر فهد بن فهد المضحكي.
10. الشاعر ثاني بن محمد المضحكي.
11. الشاعر أحمد بن مبارك المضحكي، ولد في 1948 وتوفي في 2010م.
الشاعر أحمد بن عيسى الغريب
الشاعر أحمد بن مبارك المضحكي
اليوم، تعرف البسيتين عدد كبير من الشعراء والأدباء مع اتساع مساحتها ورقعتها السكانية. ولعل أبرز من تعرفهم المنطقة أخينا الشاعر والأديب المؤرخ / عبدالرحمن بن شاهين المضحكي، وهو أبرز من أرّخ لمنطقة البسيتين وشعرائها وأدبائها.
ومن النساء الشاعرات والأديبات:
12. الشاعرة موزة بنت علي بن جمعة المضحكي (بنت القبيلة)، شاعرة بحرينية من البسيتين ترعرعت على أرض البحرين، لها قصائد كثيرة متنوعة.
13.القاصة منيرة القصيمي، وكانت تروي القصص والأشعار والأخبار.

ثالثاً – حركة التعليم:
كان  التعليم في البسيتين قديماً كما أهل البحرين، يتعمد على المطوع والكتاتيب، ثم بدأت حركة التعليم النظامي في البحرين من خلال قرية البسيتين وضواحيها، حيث الهداية الخليفية أول مدرسة نظامية في البحرين تأسست عام 1919م. وممن يجدر ذكرهم في حركة الأدب والتعليم في البسيتين:
الوجيه عبداللطيف بن عبدالله المشاري مختار قرية البسيتين (1877 – 1946م): 
كان يُعتمد عليه في الفصل في المنازعات بين الأهالي، كما عين لاحقاً عضواً بمجلس محكمة السالفة (وهي محكمة مخصصة لقضايا الغوص)، ثم عضو بمجلس التجارة الذي ينظر في القضايا التجارية بصفته الاستشارية. الوجيه المذكور تم انتخابه عضواً بمجلس المعارف عام 1930م حيث كان المجلس نصفه معين من الحكومة ونصفه منتخب في ذلك الوقت.

المصادر:
1- بشار بن يوسف الحادي، آل مشاري أعيان بني خالد، صبعة 2017م.
2- عبدالرحمن بن شاهين المضحكي، العقد الثمين في تاريخ البسيتين، الطبعة الأولى مايو 2011م.
3- د. علي فيصل الصديقي، ذاكرة البسيتين: رواد النادي وسيرة الماضي، دار الروافد الثقافية – بيروت 2021م.
4- موسوعة عبدالعزيز سعود البابطين، على شبكة الانترنت: https://www.almoajam.org/lists/inner/6188

إرسال تعليق

0 تعليقات